web space | free website | Business Hosting | Free Website Submission | shopping cart | php hosting

محور :الإنساني بين الوحدة و الكثرة :

 

   المسألة الثانية : التواصل و الأنظمة الرمزية

 

التخطيط

مدخل إلى التفكير في المسألة

1 ـ في دلالة النظام الرمزي

نص : الإنسان حيوان رامز

2 ـ الأنظمة الرمزية بين التماثل و الاختلاف

    أ ـ في تماثل الأنظمة الرمزية :

نص الصورة و الأسطورة

نص الحاجة إلى الدين

نص الآخر شرط اللغة

    ب ـ في اختلاف الأنظمة الرمزية :

نص العلامة و الرمز

3 ـ الأنظمة الرمزية : التواصل و السلطة :

نص : أزمة التواصل اليوم

نص حدود الصورة    

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الثانية :    التواصل و الأنظمة الرمزية

مدخل إلى التفكير في المسألة : وضعية إستكشافية أولى : صفحة 94

                                        كتاب الفلسفة شعبة الآداب

ميثاق شرف الصحفي  : ما دور الصحافة ؟

ـ  الحقيقة : البحث عنها  ـــــــــ التصدي للأوهام  / إيصالها و الإبلاغ عنها

ـ الحرية : الدفاع عن الحرية / رفض تحول الصحافة إلى بوق دعاية أو أن تتخذ موقفا معاديا للحرية كأن تشرّع للتسلّط

استنتاج : أن للصحافة أبعاد إيتيقية ترتبط بالالتزام . بالحقيقة بالحرية

هل نجد حضورا لأصداء هذا الميثاق في الصحافة اليوم ؟

حقل الإعلام تحوّل إلى حقل حرب حقل ألغام يتخذّ من الصورة سلاحا

ما هو الخطر الذي تمثلّه الصورة ؟

الصورة ليست تلقائية أو اعتباطية أو بريئة و إنما لها مقاصد وغايات

أ ـ  محتوى الصورة :

ـ تسلّط الضوء على مشاهد و تتغافل عن مشاهد أخرى { صورة البجعة البيضاء وهي تستحم في بركة من النفط أثناء حرب الخليج }

ـ  تتخذ مسافة و زاوية نظر تخفي بعض الأشياء و تثير أخرى

ـ يقع تصنيعها في مخابر تستفيد من تقنيات و احداثات علم النفس و علم الاجتماع حتى تكون مقبولة و تؤدي دورها { المؤثرات الضوئية و البصرية }

ب ـ طريقة عرض الصورة :

ـ التوقيت الذي تعرض فيه

ـ المدةّ التي تعرض فيها

ـ المادة التي تعرض في إطارها

المطرقة أو القصف المتواصل { إعادة عرض الصورة و تحويلها إلى صورة مألوفة }

ج ـ  متقبّل الصورة :

ـ متلّقي جماعي له مواصفات معيّنة .

ـ بنية نفسية و ذهنية منمّطة .

د ـ الغاية من الصورة :

ـ التأثير و الهجوم و المناورة و الدفاع .

ـ تكريس منطق القطيع : النمطية ـ الاستجابة  المحددة ـ رد فعل واحد ....

ـ تحويل العالم إلى قرية شاملة : إقصاء التنوّع و الاختلاف و بناء العالم الواحد رغم الاختلافات اللغوية و الثقافية ...

ما هي أهم الاستنتاجات ؟

ـ الصحافة تستعمل رمزية خاصة { الصورة نموذجا} للتأثير في المتلقي و تحديد استجابته و ردة فعله حتى تسهل قيادته و التحكم فيه .

ـ الصور رموز تحتوي على إشارات وجب تأويلها و قراءتها حتى يقع الكشف معانيها .

ـ الإنسان يضع الرموز و هو الذي يحددّ معانيها .

ـ الرموز تحققّ عملية التواصل .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الثانية : الأنظمة الرمزية و التواصل

1 ـ في دلالة النظام الرمزي :

                         نصّ : الإنسان حيوان رامز

                        الكاتب : كاسيرار

تأطير :

لو انطلقنا مما يشاهد من تشابه بين السلوك الإنساني و السلوك الحيواني { تشابه لا تقرّه الملاحظات العيانية البسيطة فحسب و إنما تقرّه أيضا العلوم المختصّة : يذهب العالم النمساوي كارل فون فريش إلى متابعة هذا التشابه في إطار دراسته لنظام التواصل عند النحل :خلية شفافة تكشف عن سلوك نحلة الاستكشاف : رقصات تتابعها فيها صاحباتها و نتيجة هذه الرقصات خروج بقية النحلات إلى المكان الذي زارته نحلة الاستكشاف } تشابه يفضي إلى التساؤل عن الذي يميّز الإنسان عن الحيوان .

أولا : البعد الإشكالي :

ـ تحديد المشكل : تعريف الإنسان من جهة كون حيوان رامز

ـ أبعاد المشكل :

ـ انخراط الإنسان ضمن الدائرة الحيوانية {البيولوجيا }

ـ إفلات الإنسان من الدائرة الحيوانية { الرمز}

ـ صياغة الإشكالية :

كيف يمكن تعريف الإنسان بوصفه حيوان رامز و الحال أنه الكائن الذي ينتمي إلى مجال الحيوانية ليغادرها ؟

قيمة المشكل :

ـ نظريا :استئناف النظر في تعريف الإنسان و المصالحة بينه و بين حيوانيته { التصدّي للموقف الذي يقطع الإنسان عن فضائه الطبيعي ، ومراجعة الموقف الذي يعرّف الإنسان ضمن فضائه الطبيعي موقف داروين} 

ـ عمليا : النظر إلى الرموز بوصفها شهادة على إنتماء الإنسان إلى الدائرة الإنسانية ـــ عدم الحكم على الإنسان البدائي بالبدائية نظرا لأنه منذ وجد وجدت معه الرموز .

ثانيا : البعد التحليلي :

ـ الأطروحة المثبتة : إن الإنسان يخرج من العالم المادي ليعيش في عالم رمزي

ـ بنية النص :

ـ في انتساب الإنسان إلى العالم الطبيعي

ـ في مغادرة الإنسان للعالم الطبيعي

تفصيل القضايا الإشكالية  :

 1 ـ في انتساب الإنسان إلى العالم الطبيعي :

ينتسب الإنسان إلى العالم الطبيعي الذي يقوم على :

ـ التنوّع " لكلّ كائن عضوي عالمه الخاص به "

ـ عدم تواصل الأجناس : ما يكشف عنه كائن عضوي ما من مظاهر لا يمكنه أن ينتقل إلى نوع آخر .

ـ الاحتكام إلى جهاز مؤثر و جهاز مستقبل حتى يتحققّ التكيّف .

استنتاج : إن الإنسان بحكم انه كائن طبيعي يختّص بمظاهر تميّز نوعه عن بقيّة الأنواع الأخرى مظاهر لا يمكن أن تنقل أو تنتقل إلى أنواع أخرى .

ما هي أهمّ هذه الخاصيات التي تقوّم النوع الإنساني ؟

2ـ في مغادرة الإنسان للعالم الطبيعي :

ما يمتاز به الإنسان أنّ :

ـ أ ـ  الدائرة الوظيفية كبرت كماّ :

ـ تزايد الأنشطة الوظيفية عند الإنسان بحسب تزايد حاجاته { من وظيفة إلى وظائف }

ـ تحوّل الأنشطة الوظيفية من مستوى كونها اعتباطية إلى مستوى كونها ضرورية

ـ ب ـ  الدائرة الوظيفية تغيّرت نوعا :

ـ الأنشطة و الوظائف تغيّرت بحسب خصوصية النوع الإنساني .

ـ كلّ الأنواع الحيوانية تسعى إلى التكيّف مع مقتضيات البيئة التي توجد فيها :

المقتضيات البيئية ــــ جهاز مؤثر ــــ جهاز مستقبل ــــ الاستجابة للمؤثرات ــــ عند الحيوان ردة فعل مباشرة و سريعة بينما عند الإنسان أرجاع بطيئة و غير مباشرة ترتبط بعملية فكرية تحلل   و تقرر تحول أعتبر تشوها للإنسانية .

جهاز مؤثر ـــ جهاز مستقبل  و بينهما وسيط رمزي / نظام رمزي

إستنتاج : إن الإنسان يتكيّف مع بيئته من خلال الجهاز الرمزي : كيف نفهم ذلك؟

أ ـ تحديد دلالة الجهاز الرمزي :

ـ ميزة الرمز الإنساني الإنساني ميزة طبيعية وحده الإنسان يختّص بها و تعلن عن خروج الإنسان من العالم المادي .

ـ الوسيط الذي ينظر من خلاله الإنسان إلى عالمه ـــــ وساطة بين الإنسان و الإنسان ، بين الإنسان و العالم

لماذا هذه الوساطة ؟

الإجابة الأولى : نظرا لأن الإنسان لم يعد قادرا على التحديق في الواقع وجها لوجه و يعني ذلك أن الإنسان بلغ مستوى كماله الخاص الذي يمنعه من التعامل مع الواقع مباشرة .

الإجابة الثانية : نظرا لأن الإنسان يقلّص بهذه الوساطة مساحة الواقع المادي إذ لم يعد يعيش في الواقع و إنما أضحى يعيش في بعد من أبعاد الواقع  إنه البعد الرمزي الذي لا يقدر على الإقامة فيه إلا الإنسان .

ب ـ تجليات الجهاز الرمزي :

إنه يتجلى في هذه الوساطة التي لا يرى الإنسان إلا من خلالها و تتجلى في اللغة و الأسطورة و الدين و الفن و الصورة و الأنظمة الإعلامية .

استنتاج : الجهاز الرمزي هو الوسيط الذي يرسم عالم الإنسان ، إنه الفضاء الذي يبدعه الإنسان حتى يقيم فيه .

ثالثا : البعد الإنشائي :

قراءة نقدية للنصّ

المكاسب :

مكسب أنثربولوجي : إعادة التفكير في الإنسان بالاستناد إلى مكتسبات علمية .

مكسب عملي : التفكير في قنوات جديدة للتواصل من خارج القنوات التي وقع من خلالها تنميط العالم .

الحدود :

الوساطة عوض أن تجذّر إنسانية الإنسان تقذف به خارج واقعه . إنه الوقف الذي يتعامل مع الوساطة لا باعتبارها حدث إيجابي إنما باعتبارها ما يقذف بالإنسان خارج عالمه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 ـ الأنظمة الرمزية بين التماثل و الاختلاف :

 

تأطير :  لماذا تثار مشكلة الاختلاف و التماثل ؟

ـ  ما يلاحظ من نمطية و غياب كلي للاختلاف في بعض الوسائط  و ما يتصاحب مع ذلك من تشريع للتخلي عنها بهدف التبشير بوسائط جديدة و بديلة { الأنظمة الإعلامية }

ـ ـما يلاحظ من تفاوت في مستوى رمزية الوسائط  و الحكم على بعضها بأنها متخلّفة في مقابل البعض الآخر    { التقدم و التطوّر } و ما يدفع إليه ذلك من إفقار لبعض الوسائط و إفراغها من رمزيتها

           كل ما تقدّم يفضي إذن إلى إثارة مشكل التماثل و الاختلاف في الأنظمة الرمزية .

                                                              أ ـ في تماثل الأنظمة الرمزية :

 

النــــــــــص الأول :  الصورة و الأسطورة

                                                                                                   الكاتــــــــــب: رولان بارط

أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

    تعريف الأسطورة  ــــ دراسة الأسطورة دراسة علمية

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

ـ تعريف الأسطورة من حيث مادتها ـــــ مشكلة تنوّع المواضيع الأسطورية

ـ تعريف الأسطورة من حيث شكلها ـــــ مشكلة تنوّع التعبير الأسطوري

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

هل تتقوّم الأسطورة من خلال مادتها أم من خلال شكلها و بنيتها ؟تعدد المواضيع الأسطورية ألا يفقد الأسطورة تأبّدها و من ثمة أسطوريتها ؟ و تنوّع اللغة التي تقال بها الأساطير ألا يفضي إلى مفاضلة بينها تنتهي إلى الإعلان عن جدارة لغة في مقابل محدودية وحتى عقم لغات أخرى ؟

  ـ قيمة المشكل  : ما الذي يدعوا فلسفيا إلى الاهتمام بهذا المشكل ؟ {القيمة النظرية أو العملية }

ـ نظريا : الكشف عن الطابع الرمزي للأساطير .

ـ عمليا : التحررّ من تأثير الأساطير المعاصرة بحكم أنها أساطير مصنّعة و مبنية و لها أبعاد إيديولوجية .

ثانيا : المستوى  التحليلي:

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

تتحددّ الأسطورة بشكلها لا بموضوعها أو بمادتها .

عناصر النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

ـ  بنية الأسطورة

ـ الشروط المحددّة للأسطورة

تفصيل القضايا الإشكالية :

1 ـ بنية الأسطورة :

يهدف البحث في بنية الأسطورة إلى :

ـ الكشف عن دلالتها المعاصرة " اليوم " بعد التحولات التاريخية التي شهدتها ـــ استخلاص الثابت فيها رغم التحوّل الزمني التاريخي ـــ رهان علمي حددته العلوم الإنسانية لنفسها و خاصة مع البنيوية .

ـ الكشف عن الكلام المضمّن في الأنظمة الرمزية و الذي يجب تحليله و الكشف عن معانيه ـــ رهان السيميولوجيا { علم الدلالة } .

إن كان هذا هو مقصد التعامل البنيوي السيميولوجي مع النظام الرمزي و مع الأسطورة نموذجا فما بنية الأسطورة إذن ؟

يميّز بارط بين :

ـ الشكل : هو القول أو الرسالة أو طريقة النطق التي تفترض حضور الوعي الدال بغضّ النظر عن المادة ـــ إنه رسالة تصلح لأن تحمل القول الأسطوري .

ـ المضمون أو المادة أو الموضوع أو المحتوى .

استنتاج : الأسطورة قول له نظامه الخاص به أي له نظام دال له قواعده و مقاصده .

            الأسطورة شكل له وظيفة دالة يحققّ الفعل التواصلي بين مرسل و مستقبل إنها إذن قول رمزي .

            الأسطورة لا تتميّز بمادتها أو بموضوعها و إنما " بالطريقة التي تنطق بها "

إن كانت هذه بنية الأسطورة أي شروط تحدّدها ؟

2 ـ الشروط المحددة للأسطورة :

ـ شكل لا يعرف بمادته فالمادة محايدة و دلالتها اعتباطية .

ـ شكل مكوّن من مادة " تمّ الاشتغال عليها " بحيث غابها البعد الاعتباطي ــ إن المادة بعد ارتباطها بالقول الأسطوري لم تعد محايدة أو اعتباطية و إنما أصبح لها معنى أو دلالة معينة تتحددّ من خلال الشكل .

ـ أساس تاريخي :

          + ينقل الواقع إلى حالة قول ـــ يرتقي بالمادة أو بالموضوع إلى سطر و اسطر و أساطير

          + ينظّم حياة اللغة الأسطورية و موتها ــــ يبدع اللغة التي تقال بها الأسطورة و ينهيها ليجددّ لغة أخرى مثال ذلك  : أن اللغة قد تكون شفاهية أو خطابا مكتوبا أو صورة فوتوغرافية  

أو سينما أو تحقيق إعلامي أو رياضي أو إشهار.

          + "قول مختار من التاريخ و لا ينبع من طبيعة الأشياء " ـــ إنّ التاريخ هو الذي يحددّ لا فقط اللغة الأسطورية و إنما مادتها لذلك قد تتجسّد في مادة حيوان أو إنسان أو ملك أو فنان

أو رياضي أو سياسي .

إستنتاج : إنّ الأسطورة التي تتحددّ بشكلها تنوّع من موادها و مواضيعها بحسب اللحظة التاريخية التي تولّدها

 ما تبعات ذلك ؟

إنه البحث عن شكل أسطوري يحتوي على وظيفة دالة لها كثافتها و حضورها ـــ الصورة كشكل أكثر كثافة من الكتابة نظرا لأنها تحيل إلى دلالة معيّنة و مباشرة مع ما يفترضه ذلك من تسلطّ .

استنتاج : إن الصورة تتحوّل إلى شكل من أشكال التعبير الأسطوري مثلما كانت الكتابة هي الشكل الأمثل في لحظة تاريخية معينة . 

ثالثا :المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية :

      ـ المكاسب : ما هي أهم الأفكار التي يمكن أن نغنمها بعد تحليلنا لهذا النص ؟

ـ أهمية التفكير في الأسطورة اليوم بالكشف عن بنيتها في اتجاه فضح تنوّع مضامينها {السياسي / الرياضي/ الفني  ...}

ـ الوعي برهان التفكير العلمي في الأنظمة الرمزية { إدراك البنية }

     ـ الحدود     : أي فكرة في النصّ  تفتقر  إلى الوجاهة ؟

                      أي ضمنية يستند إليها موقف الكاتب و تمثّل مجالا خلافيا ؟

             ما هي استتباعات  موقف الكاتب على المجال النظري أو العملي و تمثّل نقطة نقص ؟

حددّ الكاتب دلالة الأسطورة من حيث شكلها و اعتبر أن الشكل هو الذي يعيد صنع المادة على أن هذا التصوّر و إن كان يتجّه وجهة نفي التأبّد عن الأسطورة فإنه يتغافل عن أهمية الموضوع في الفكر الأسطوري ، لا يمكن للأسطورة أن تكون أسطورة دون مادة أسطورية .

اعتبر بارط أنه لا توجد أساطير خالدة على أن موقفا مناقضا يعتبر أن الفكر الأسطوري فكر ينزع إلى الأبدية ـــ موقف فرانسوا جاكوب نموذجا الذي اعتبر أنّ الأسطورة من حيث بنيتها تهدف إلى الأبدية.

المفاضلة بين الأنظمة الرمزية في مستوى تعبيريتها قد يفضي إلى إقصاء بعضها و تنصيب بعضها الآخر في الوساطة .

تمرين : منهجي أو  معرفي  أو  حوار موجّه  بأسئلة حول اشكالية أثيرت في التحليل أو في الحوار :

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

النص الثاني : الحاجة إلى الدين

الكاتب : إيريك فروم

أوّلا  المستوى الإشكالي :

 

ـ تحديد المشكل : البحث في دلالة الدين

ـ أبعاد المشكل :   

الاستناد إلى بنية الدين دون وصف محتواه ــ تحويله إلى عقيدة حياة

الاستناد إلى وصف الدين من حيث محتواه يعطّل أمر الكشف عن بنيته طالما أنه يكشف عن اختلاف الأديان من حيث محتواه .

ـ صياغة الإشكالية : هل يجب لتحديد دلالة الدين وصف محتواه أم الكشف عن بنيته و إذا ما ثبت أن الدين إطار للتوّجه ألا يفقده ذلك بعد القداسة و يجذّره ضمن الدنيوي ؟

ثانيا : البعد التحليلي :

الأطروحة المثبتة : الدين إطار للتوجه الفكري و العملي

عناصر النصّ :

ـ تحديد دلالة الدين

ـ منزلة الدين

التــــــــــــــــــــــــــحلـــــــيـــــــــــــــــــل

1 ـ تحديد دلالة الدين :

أ ـ يستبعد الكاتب أن يكون الدين :

ـ محددا لموضوع العبادة أو القداسة  ــــ تحديد صورة المقدّس في محتوى معيّن     {الأشجار / الزعيم / القدّيس ...}

ـ مجموعة معتقدات و شرائع ـــــ أي أن يحصر في جانبه الإعتقادي النظري .

ب ـ يثبت أنه :

ـ نظام للفكر و العمل يعتنق من طرف جماعة من الناس { جانب اعتقادي عملي }

ـ ينغرس في البناء الخاص للشخصية الفردية بوصفه مصدر حراك السلوك الفكري و العملي ، إنه إطار للتوجه مع ما يعنيه ذلك من تحوّل الدين إلى مصدر طاقة دافعة للتغيير و البناء .

استنتاج : إن الدين لا ينظر إليه من جهة موضوعه و إنما من جهة الوظيفة التي يضطلع بها .

2 ـ منزلة الدين :

ـ يحايث الحضارة الإنسانية ماضيا و حاضرا و مستقبلا .

ـ يحددّ للإنسان هدفا يعيش يعيش من أجله و يعمل على تحقيقه و بالنتيجة فإنّ الإشكال لا يتعلّق بوجود الدين أو غيابه و إنما بنوعية الدين الذي يجب أن يعتنق { دين سالب أم دين دافع }

ـ مكوّن من مكوّنات البناء الخاص لشخصية الفرد طالما أنه يتحوّل إلى محرّك للسلوك { الهدف يحددّ سلوك الشخصية }

ملاحظة : إن التناقض بين الهدف و السلوك سببه الخلط بين الدين و الإيديولوجيا : يتحوّل الدين إلى إيديولوجيا حينما يقع إخفاء العقيدة الحقيقية وراء العقيدة الرسمية " كأن نجد رجل يعبد السلطة و يدعو لدين جوهره المحبّة " { تتحوّل المسيحية إلى إيديولوجيا }

ثالثا : المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية لنص فلسفي :

ـ المكاسب :

 أهمية الدين نظرا لارتباطه بالمجال الفكري العملي ــ يحققّ الدين بوصفه مجموعة من الرموز { الاعتقادات و الطقوس } مطلب التواصل فالدين هو الذي يحرّك سلوكنا و يجذّر البناء الخاص لشخصية الفرد.

ـ الحدود :

ـ اعتبار أن الدين لا يتحددّ من حيث محتواه يفرغ الدين من قداسته أو يرفع الدنيوي إلى مقدّس {التسلط و السيطرة } و من ثمّة يفقد الدين كلّ قيمة .

ـ الدين وهم مثلما اعتبر ذلك فرويد إذ أنه يرتبط برغبات لم يستطع الإنسان إشباعها و أصل هذه الرغبات و أكثرها جوهرية هي الرغبة في الحماية و هي رغبة دائمة لا يمكن أن تتحققّ . إن ذلك يعني أن الدين يحققّ وظيفة معرفية ووظيفة أخلاقية و أن يكون الدين وهم فإن ذلك يعني انه يحقق فضاء جمعيا للتواصل بين الذوات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النص الثالث :  الآخر شرط  اللغة

الــــــكاتــب  : جورج غوزدورف

 

أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

        ما الذي تمثّله اللغة ؟

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

البعد الأوّل : اللغة ما يضيفه الإنسان إلى ذاته  معنى ذلك أن الإنسان يوجد دون لغة أو خارج اللغة.

 البعد الثاني : اللغة مجال انبثاق و ولادة  إنية الإنسان أي أن الإنسان يولد داخل اللغة

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

ما الذي تمثله اللغة بالنسبة إلى الإنسان ؟ و إذا ما ثبت أنها مجال ولادة الإنيّة هل يعني ذلك أنها تلغي حضور الآخر أم تشترطه ؟ و أي آفاق تفتحها اللغة للقاء الأنا بالآخر ؟ ألا يمكن أن تتحول إلى أداة هيمنة

و تسلط؟

  ـ قيمة المشكل  : ما الذي يدعوا فلسفيا إلى الاهتمام بهذا المشكل ؟ {القيمة النظرية أو العملية }

نظريا: إعادة التفكير في اللغة بوصفها فضاء تحقق الإنية و مجال الإلتقاء مع الغيرية .

عمليا :الفعل في العالم لا يتخذ سبيلا تقنيا فحسب و  إنما سبيلا رمزيا اللغة تتكفل به .

ثانيا : المستوى  التحليلي:

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

تكشف اللغة عن الوجود العلائقي للإنسان

بنية النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

أولا :شرط  اللغة

ثانيا : وظيفة اللغة

تفصيل القضايا الإشكالية :

   1ـ شروط اللغة :

تعريف اللغة سياقيا :وسيط من الرموز يعطى للإنسان {س 30 } حتى يكون قادرا على الانتقال من الداخل إلى الخارج {س12 } أي أن يعبّر عن كلّ ما يختلج في داخله من أحاسيس و أفكار .

شرط للغة : الشرط هو الذي لا يمكن الاستغناء عنه، إنهّ القوام الأساسي أو الضروري الذي يحكم وجود شيء ما. تقوم اللغة على الحوار { س 6 }  و الحوار علاقة بين الأنا و الآخر  أي أنه دون وجود الآخر لا يمكن أن نتحدّث عن لغة . اللغة إذن حوار بين الأنا و الآخر ..من هو الآخر ؟

+ إنّه الطبيعة { س 7 } :ليس المقصود بها الوجود الموضوعي كمجموعة من الأشياء و إنما المقصود بها مجموعة الدلالات التي أصبحت تحيل إليها حين يتكلّمها الإنسان أو يكلّمها فمناجاة الشاعر للطبيعة يحوّلها إلى آخر  له مواصفات إنسانية.{يغضب و يحسّ و يتعاطف ...}

+ الأنا { س 10 }: حوار الأنا مع نفسها أو الذات مع ذاتها يقوم على فرضية الأنا و الآخر أي أن النفس تتحوّل إلى آخر في مقابل الأنا إذ  دون ذلك لا يمكن أن نتحدّث عن حوار .

+ما يحيط بالأنا أو هو الغير { س 14 + 15 }الأفراد / الكلّ و الكثرة في مقابل الواحد لا يعني أن لهم وجود موضوعي معزول عن الأنا و مفصول عنه بل هم معطيات ضرورية لتجربة الفرد داخل العالم .. إن اللغة تشترط وجود الأنا و الآخر لأجل ذلك عرّفها الكاتب بأنها "توجد في موقع بيني " بين الأنا و الآخر بوصفها جهاز من المفردات التي تحيل إلى دلالات معينة بمجردّ استعماله للتعبير عن أفكار أو أحاسيس ذاتية يتحوّل إلى جهاز معبّر عن موقف ذاتي في علاقة مع الآخرين .

الإستنتاج الأول : اللغة تقوم على الحوار بين الأنا و الآخر .

الإستنتاج الثاني :اللغة جهاز من الرموز و المفردات التي تقدّم إلى الإنسان حتى تكون له القدرة على التعبير و التواصل مع غيره.

2ـ وظيفة اللغة :

للغة وظائف مختلفة بمكن حصرها في :

   + التواصل بين الداخل و الخارج بين النفسي الذاتي و الموضوعي إذ دون وجود هذا الوسيط تبقى أفكارنا غامضة و أحاسيسنا مبهمة أي أن الذات تبقى متموقعة على ذاتها منقطعة على غيرها {س 14}

  +التواصل بين الأنا و الآخر إنها تكشف عن وجودنا للآخرين و هذا يعني أن الذات التي تتكلّم إنما تنطلق من وجود آخر قادر على تفكيك و فهم مضامين الذي تقوله لأجل ذلك هتف سقراط حين أزعجه صمت الآخر "تكلّم حتى أراك" و ليس المقصود بالرؤيا هنا الإبصار و إنما المقصود بها إثبات انتسابنا إلى الدائرة الإنسانية .

 + تنشئ العالم الإنساني العالم الحق لأنها تعلن الخروج من الغريزي من عالم الأشياء إلى عالم الدلالات ألم يعتبر بنفنيست أنّ اللغة هي شرط اكتساب المقولات المنطقية التي بها يتمّ تنظيم الواقع و ادراكه  و هي فضاء ترتيب الأفكار.. .

 + شهادة ميلاد الأنا إذ أن الإنسان لا يولد فقط بيولوجيا و إنما يولد أيضا رمزيا في عالم المفردات و الكلمات يعبرّ الإنسان عن خصوصيته عن رؤيته و أفكاره إلى الآخرين فيكون بذلك مبدعا و فاعلا إن إنسانية الإنسان ليست نتاج معطى طبيعي و إنما رهينة اشتراطات اجتماعية تنقل إلى الفرد من خلال خزان اللغة لذلك يعتبر روزنتال أنه في غياب اللغة يصير الإنسان " وحشا خلوا من المعنى " .

استناج : اللغة وسيط من العلامات و الرموز يعلن من خلاله الإنسان انتمائه إلى أفق الإنسانية . فيحقق تواصله مع ذاته و مع غيره

ثالثا :المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية :

      ـ المكاسب : ما هي أهم الأفكار التي يمكن أن نغنمها بعد تحليلنا لهذا النص ؟

ـ تعريف الإنسان من جهة كونه كائن لغوي إذ أن اللغة هي شهادة ولادته و من ثمة تكذيب  الافتراض التاريخي الذي بقوم على تصور وجود الإنسان قبل وجود اللغة .  .

ـ اللغة تشترط حضور الأنا مع الآخر إذ لا لغة دون هذا الفضاء العلائقي الذي  يجعل الإنية و الغيرية ممكنة .

ـ اللغة بوصفها نظام من الرموز تحقق مطلب التواصل بين الإنسان و ذاته الإنسان و العالم الإنسان و الإنسان.

     ـ الحدود     : أي فكرة في النصّ  تفتقر  إلى الوجاهة ؟

                      أي ضمنية يستند إليها موقف الكاتب و تمثّل مجالا خلافيا ؟

             ما هي استتباعات  موقف الكاتب على المجال النظري أو العملي و تمثّل نقطة نقص ؟

إعتبار اللغة فضاء تواصل يخفي إمكانية تحوّل اللغة إلى مجال تسلط و إكراه :

أداة إخفاء فالتسمية تواري الأشياء و تبعدها عنا هذا إضافة إلى أنها ترتبط بالبعد الوظيفي في الأشياء .

أداة هيمنة إذ في الخطاب اللغوي  فنون إقناع  تهدف إلى الإخضاع و تشكيل العقول و بناء المواقف .

و بالنتيجة فإن اللغة تعطلّ التواصل و تعلّقه بل ربّما تعدمه أصلا . إنها المبررات التي ربّما دفعت نيتشه إلى القول " أنّ الإنسان صانع اللغة و لكنّه أوّل ضحاياها " 

تمرين : منهجي أو  معرفي  أو  حوار موجّه  بأسئلة :

تمرين عدد واحد صفحة 154

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 ــ  الأنظمة الرمزية بين التماثل و الاختلاف :

             

أ /  في اختلاف الأنظمة الرمزية

                  نص  :  العلامة  و  الرمز

         الكاتب :    هيقل

 أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

ما الذي يميّز العلامة عن الرمز ؟

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

العلامة اللغوية رمز ـ  علاقة ضرورية بين العلامة اللغوية وبين الشيء الذي تدلّ عليه .

الرمز يختلف عن العلامة اللغوية نظرا لأن علاقة العلامة اللغوية بالشيء الذي تدلّ عليه علاقة اعتباطية بينما تكون علاقة الرمز بالشيء الذي يرمز له علاقة ضرورية .          

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

ما الذي  يميزّ العلامة اللغوية عن الرمز؟ و هل في القول باعتباطية العلاقة بين الشكل و المضمون في العلامة اللسانية ما يفضي ضرورة إلى الإقرار بمحدودية اللغة عن التعبير عن الأفكار ؟

ثانيا : المستوى  التحليلي

 

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

يختلف الرمز عن العلامة اللغوية من جهة أنه يرتبط بالشيء الذي يدل عليه ارتباطا ضروريا

بنية النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

أولا :طبيعة العلاقة بين الشكل و المضمون في العلامة اللغوية .

ثانيا : طبيعة العلاقة بين الرمز و الشيء الذي يدّل عليه .

تفصيل القضايا الإشكالية :

 

1 ـ طبيعة العلاقة بين الشكل و المضمون في العلامة اللغوية:

أ ـ تعريف العلامة اللغوية :

العلامة اللغوية مجموعة من الأصوات المتمفصلة داخل لسان ما التأليف بينها يسمح بتكوين كلمات تعبّر عن أفكار و موضوعات حسيّة  . ما علاقة هذه الأصوات أو الكلمات بالأفكار أو الموضوعات ؟

ب ـ طبيعة العلاقة بين العلامة و الأشياء :

إنها علاقة اعتباطية . و تفيد الاعتباطية معنى المصادفة و الاتفاق و غياب الصلة الخاصة بين العلامة اللسانية و الشيء الذي تدّل عليه .أي أن الكلمات لا تعكس الأشياء أو الأفكار و ليست مشتقةّ من طبيعتها بقدر ما تصطلح للتعبير عنها .

ملاحظة : العلاقة الاعتباطية التي يقرّها هيقل هنا تستعيدها اللسانيات وهي العلم الذي يتخذ من اللغة موضوعا ضمن تصور يقسّم العلامة اللسانية إلى دال وهو الوجه الصوتي و مدلول  وهو الوجه الذهني

أو التصوري .

و يعتبر دي سوسور أن العلاقة بينهما علاقة اعتباطية بخلاف تصور بنفنيست الذي يعتبر أن العلاقة بين الدال و المدلول علاقة ضرورية . و الواقع أن العلاقة بين الدال و المدلول  مثلّت مشكلا فلسفيا بامتياز يشهد عليه  التفكير الفلسفي منذ لحظته الأفلاطونية حيث التساؤل في محاورة الكراتيل مثلا هل ان العلاقة بين الأسماء

و الأشياء علاقة طبيعية أو اصطلاحية ؟

2 ـ طبيعة العلاقة بين الرمز و الشيء الذي يدلّ عليه : 

 أ ـ تعريف الرمز :

يسمي هيقل الرمز علامة خاصة و يربط بينه و الفنّ طالما أن الفنّ مجموعة من الرموز . و تستعمل الأسطورة الرموز أو الفنّ للتعبير عن مضامين و أفكار معينة شأن رمز أبو الهول في الميثولوجيا المصرية الفرعونية .

ما طبيعة العلاقة بين الرمز و ما يرمز إليه ؟

ب ـ طبيعة العلاقة بين الرمز و الأشياء :

انها علاقة ليست من جنس ما هو اعتباطي بل هي علاقة ضرورية  أي أن الرمز بوصفه علامة يتضمّن ُ "مضمون التمثّل الذي يظهره "  أيّ أمثلة يمكن افتراضها ؟

مثال ذلك الأسد يرمز إلى الشهامة و الثعلب يرمز إلى الحيلة و الدائرة إلى الخلود...

هل يعني ذلك أنه لا شروط للرمز ؟                              ثمة شروط  :

ـ أنه يجب التفكير في الرمز قبل اختياره للتعبير عن فكرة ما أو مضمون معيّن  أي أنه لا يستعمل كيفما اتفق  و على نحو  اعتباطي فللرمز صفات تعبرّ عن الذي يرمز إليه إذ لا يمكن مثلا أن نرمز إلى الشجاعة بالنعامة.

ـ أنّ الرمز و إذ يشير إلى موضوعه ضرورة فإنه لا يعبر عنه {موضوعه} على نحو نهائي أو كلّي إذ يبقى الموضوع أشمل من الرمز و أكثر اتساعا فالشجاعة أو الشهامة أوسع من أن تحصر في الأسد.

ـ أن المضمون الذي يقع  ترميزه لا يمكن أن يكون مجردا دائما و إنما يمكن أن يكون عينيا و محسوسا لذلك تكون خاصياته متكثرّة لا يمكن للرمز أن يحتويها .

ما نتيجة التمييز بين الرمز بصفته علامة خاصة عن العلامة اللغوية مثلا ؟

ـ  التفكير في مظهر الرمز و البحث في مدى رمزيته  ـــ   "التساؤل عما إذا كان رامزا أم لا "   

ـ ضمان دلالة معينة للرمز من بين الدلالات التي يمكن أن يحيل إليها ــ "التساؤل عن الدلالة التي هي حقا للرمز من بين جميع الدلالات التي يمكن أن ينطوي عليها "

استنتاج :    بّين إذن أن الرمز لا يرتبط بموضوعه أو مضمونه على نحو  اعتباطي و إنما له قصدية دلالية معينة تحقق التواصل بين الرمز و ما يرمز إليه بل تحققّ التواصل بين مجموعة ما .

ثالثا :المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية :

      ـ المكاسب : ما هي أهم الأفكار التي يمكن أن نغنمها بعد تحليلنا لهذا النص ؟

   + العلامة اللغوية  تنقسم إلى دال { الشكل } و مدلول { المضمون } و العلاقة بينهما علاقة اعتباطية أي من قبيل المصادفة و الاتفاق  بينما يحيل الرمز إلى الشيء الذي يرمز إليه ضرورة.

   + الترميز يخضع لشروط أهمها ضمان الدلالة أي أن الرمز لا يمكن أن يكون اعتباطيا تحكمه المصادفة .

   + الأنظمة الرمزية سواء كانت متماثلة أو مختلفة تحقق مطلب التواصل بين الشكل و المضمون و بين الذوات.

     ـ الحدود     : أي فكرة في النصّ  تفتقر  إلى الوجاهة ؟

                      أي ضمنية يستند إليها موقف الكاتب و تمثّل مجالا خلافيا ؟                     

ما هي تبعات  موقف الكاتب على المجال النظري أو العملي و تمثّل نقطة نقص ؟

اعتبار العلاقة بين مكونات العلامة اللسانية علاقة اعتباطية  اعتبار يمثل مجالا خلافيا

 و خاصة بعد نشأة اللسانيات كعلم يدرس اللغة إذ تعارضت المواقف و خاصة بين ما أقره دوسوسير و ما أثبته بنفنيست .

طابع الضرورة في الرمز ليس مرتبطا بالرمز في حد ذاته مثلما أقر ذلك هيقل و إنما يرتبط بالاستعمال و التداول و هو الأمر الذي يحيل إلى صناعة الرموز اليوم و تسويقها بالاعتماد على تقنيات الصورة و خطورة ذلك على العقل و الوجدان بحكم أنه يقوم على المغالطات من جهة و على مقاصد تسلّطية من جهة أخرى .

تمرين : منهجي أو  معرفي  أو  حوار موجّه  بأسئلة :

فكّر في المسألة التالية : كيف تصنع الرموز ؟ { اختيار الرمز و ما يرمز إليه }                           

ما دواعي صنعها ؟   { نفسية / اجتماعية / تاريخية / حضارية ... }

ما هي المجالات التي تعّبر عنها ؟ { الاقتصادي / السياسي / الديني / الأسطوري ...}

 ما تبعاتها ؟   { توجيهية / تسلطيّة }

فكّر في المشكل التالي : مجموعة أولى تدافع عن اختلاف و تباين الأنظمة الرمزية .

   + الدين ليس أسطورة و ليس لغة و ليس صورة

   + تواجد هذه الأنظمة في ظرفية واحدة يشهد على اختلافها إذ لو كانت متماثلة لما وجدت    

          مع بعضها .

   + حاجة الإنسان إلى الدين يختلف عن حاجته للغة وعن حاجته للفن رغم كونها تبقى حاجات لا غنى عنها .

                   مجموعة ثانية تدافع عن تماثل و تماهي الأنظمة الرمزية .

   + رغم اختلاف المضامين بين اللغة و الدين و الفن و الأسطورة إلا أنها تتماثل في بنيتها .

   + البنية الرمزية للغة هي ذاتها للدين ... مجموعة من الرموز التي تحمّل بمعاني معّينة : مثلما أنّ كلمة الإجلال 

      و التقدير تشير إلى معنى ما في أذهاننا كذلك فإن الركوع أو الدعاء يشير إلى التقرّب إلى كائن مقدّس .

   + الوظيفة هي  ذاتها : تحقيق التواصل بين مجموعة معينةّ .

   + تواجدها مع بعضها يشير الى اختلاف شكلي و ليس مضموني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3ـ  الأنظمة الرمزية : التواصل و السلطة  :

 

النص : في دلالة التواصل

الكاتب : هابرماس

تأطير  :

يبدو أن الاهتمام بمشكلة التماثل والاختلاف بين الأنظمة الرمزية { الأسطورة الدين الفن الوساطة اللغة ...} إنما ينتهي إلى :

   + اعتبار أن التماثل يرتبط بالطابع أو البناء الرمزي الذي يهدف إلى تحقيق التواصل بين الإنسان و الأشياء بين الإنسان و الإنسان .ــــ مجموعة من الرموز التي تحمّل بدلالة ما الغاية منها التواصل .

   + اعتبار أن الاختلاف يرتبط بالمحتوى الخاص  لكل نظام رمزي فمحتوى الأسطورة يختلف عن محتوى الدين {المقدّس} و اللغة {الأشياء و الأفكار} و الفنّ {الجمال} و معنى هذا أن تعدد المضامين

 و اختلافها يحقق أمر النفاذ إلى العالم و الأخر من منافذ مختلفة .. هذا إضافة إلى أن اللقاء بين الإنسان و الأنظمة الرمزية هو لقاء بين الذاتية و اللا ذاتية .

فهل يعني ذلك أن التواصل يتحقق دون شروط ؟    

أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

    ما شروط التواصل ؟

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

التواصل يتحقق بمجرّد تحقق الاستجابة و التأثير

التواصل يشترط أخلاقيات تضمن الاتفاق و التفاهم 

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

هل يتحقق التواصل بداهة ؟ و إذا ما كان مطلبا هل  يتحقق بمجرد تحقق الاستجابة  أم أنه يشترط أخلاقيات ضامنة؟  و هل يتحقق التواصل بمجرد تحقق التفاهم ؟ 

  ـ قيمة المشكل  : ما الذي يدعوا فلسفيا إلى الاهتمام بهذا المشكل ؟ {القيمة النظرية أو العملية }

+ نظريا : إعادة التفكير في شروط إمكان الحوار و التواصل و من ثمة استئناف بحث المشكل في إطاره الفلسفي.

+ عمليا : الانخراط ضمن تواصلية فاعلة تحقق ثراء اللقاء دون أن تعدمه من خلال الالتزام بشروط الحوار .

ثانيا : المستوى  التحليلي

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

يشترط التواصل الحق أخلاقيات تضمنه .

بنية النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

 +دلالة التواصل

 +شروط التواصل

تفصيل القضايا الاشكالية :

 1 ـ دلالة التواصل : يعّرف هابرماس التواصل :

 أ ـ من حيث جذوره الفلسفية :التي ترتبط بالحوار مثلما اقترحه أفلاطون كسبيل لممارسة فعالية التفلسف في مقابل الخطابة الطريقة التي يعتمدها السفسطائي بهدف  تشكيل العقول

و من ثمّة الهيمنة و التسلّط. {يسترسل السفسطائي في تقديم خطبة مطوّلة تضعف قدرة المتلّقي على التركيز و تقوم على فنون التمويه و المغالطات }

ب ـ من حيث راهنيته :تضاعف أشكال الهيمنة و التسلّط في الحضارة المعاصرة التي تقوم على إعلاء النزعة المصلحية المنفعية و من ثمّة تفعّل مبدأ المردودية  مع ما يترافق مع ذلك من غياب كلّي للحوار العقلاني و تحول العلاقة مع الآخر إلى إستراتيجية هيمنة خدمة لأهواء و مصالح معينة .

ج ـ من حيث خصائصه :حوار يقوم على فعالية الذات التي تتحكّم في مواقفها و تكون مسؤولة عنها . حوار عقلاني ينفتح على الآخر  فيحقق الفهم و التفاهم بين الذوات .

من حيث وسائله : يقوم على  وسيط إما مباشر شأن ما يقوم  بين الإنسان و الطبيعة و إما غير مباشر أي أنه يمّر من خلال وسائط تصوغ إرساليات و تنقل انفعالات  شأن شفرات الصورة و رموز اللغة

و إيماءات الجسد و التوجيه الديني و الإشهار و الدعاية و الطقوس الأسطورية إلخ ....     

د ـ من حيث نتائجه : ينتهي إلى  الاتفاق و الائتلاف بين أطراف متعددة يحقق هذا الاتفاق تفاعلات إما في العالم الموضوعي {حالات الأشياء }و إما في عالم المجموعة {العلاقات البين ذاتية } و إما في العالم الذاتي الشخصي {التجارب المعيشة } .

استنتاج :إن التواصل مطلب فلسفي تزداد أهميته راهنا .

2 ـ شروط التواصل :

ما الذي يبرر الحديث عن شروط للتواصل ؟

انزياح التواصل عن مقاصده الحقيقية و تحوله إلى إستراتيجية هيمنة و تسلط تحوّل الفرد إلى مفعول به فاقد لفعاليته و لمسؤوليته من خلال التأثير فيه "تهديده بعقوبة أو إغرائه بمكافآت " ـ  يشير هابرماس هنا إلى ازدياد أشكال التسلط في الحضارة المعاصرة و تناميها حيث هيمنت الأهواء و المصالح و خاصة بعد تغوّل النظام الرأسمالي الاستهلاكي و تحوّله إلى نظام وحشي أعدم إنسانية الإنسان و أفرغها من أبعادها الحقيقية.

كل هذا يدعوا إلى تصحيح مسار التواصل و تخليصه من الإملاءات الخارجية التي تحدد نمط الإستجابة و ردّة الفعل و لا يمكن تصحيح هذا المسار إلا من خلال التفكير شروط ضامنة يقر هابرماس بأنها شروط أخلاقية :

   +الشرط الأول : الحوار العقلاني الذي يقوم على الحجة التي تقنع بذاتها لا بغيرها و يستبعد ضغط المصالح و تسلّط الأهواء .

  + الشرط الثاني :الكلّيات المتداولة أو متطلّبات الصلاحية {س2 } شأن الوضوح و الجديّة و الصدق{س5} و المسؤولية و هي كلّيات ضرورية لا يستقيم الحوار دونها.

استنتاج :خروج التواصل عن مساره الحقيقي في الحضارة المعاصرة جعل هابرماس يفكّر في شروط تفعّله .       

ثالثا :المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية :

      ـ المكاسب : ما هي أهم الأفكار التي يمكن أن نغنمها بعد تحليلنا لهذا النص ؟

+التواصل ليس معطى طبيعي و إنما يرتبط بشروط تفعله و تضمنه .

+أخلاقيات الحوار و التواصل تزداد راهنية اليوم في عالم يحتكم إلى العنف بما هو علامة يأس من الحوار

و احتكام إلى الإقصاء.

     ـ الحدود     : أي فكرة في النصّ  تفتقر  إلى الوجاهة ؟

                      أي ضمنية يستند إليها موقف الكاتب و تمثّل مجالا خلافيا ؟

        ما هي استتباعات  موقف الكاتب على المجال النظري أو العملي و تمثّل نقطة نقص ؟

لئن تحدّث هابرماس عن شروط أخلاقية تضمن التواصل فإنه لم يبحث في أصل انحراف النظام التواصلي عن مقاصده ؛ الأمر يرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي إنه النظام الرأسمالي الذي يقوم على الربح

 و قوى تتحكم في الخطاب و التفكير بل و ترسم أفق الحوار .

لم ينبّه هابرماس  إلى ازدياد أشكال الانحراف في مسار التواصل اليوم و خاصة في ظلّ الصورة و أشكال الدعاية و الإشهار و العودة المحمومة إلى الأسطورة و الدين أو حتى الهوس بمنتجات التقنية .

و هو ما سيبحث في العنصر الموالي

تمرين : منهجي أو  معرفي  أو  حوار موجّه  بأسئلة حول مسألة أثيرت في التحليل أو الحوار :

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

النــــــــــص الثاني : أزمة التواصل اليوم  

الكاتــــــــــب:هوركهايمر و أدورنو   صفحة 114

 

أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

    هل تحققّ وسائل الاتصال التواصل ؟

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

تطورّ وسائل الاتصال اليوم يثري التواصل ويدعّمه{ الثورة التقنية }

تطوّر وسائل الاتصال اليوم يفقر التواصل و يعطّله و يرتبط ذلك إما بوسائل الاتصال و إما بمشكل التواصل .

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

أيّ علاقة بين وسائل الاتصال و التواصل ؟هل تثري التواصل أم تفقره ؟ و إذا ما ثبت أنها مصدر انعزال هل يجب التفكير في قنوات تواصل بديلة أم التفكير في مشكل التواصل في حدّ ذاته ؟

  ـ قيمة المشكل : ماالذي يدعوا فلسفيا إلى الاهتمام بهذا المشكل؟{القيمة النظرية أوالعملية}

ـ نظريا : إعادة التفكير في العلاقة بين الإنساني و التقدم التقني .

ـ عمليا  :التفطن إلى خطر وسائل الاتصال الحديثة على علاقة الإنسان بالإنسان . 

ثانيا : المستوى  التحليلي:

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

إن وسائل الاتصال الحديثة مصدر انعزال .

بنية النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

ـ إشكالية التقدّم و التواصل

ـ مستويات أزمة التواصل {الفكري و المادي }

تفصيل القضايا الإشكالية :

1 ـ إشكالية التقدّم و التواصل :

يتجذرّ التواصل ضمن حاجات الإنسان الضرورية أي الحاجات التي لا يمكن له الاستغناء عليها، لأجل ذلك فكّر الإنسان في قنوات تواصل تثري علاقته مع الآخرين و تفعلّها شأن الأنظمة الرمزية {الرسم /اللغة /الدين / الصورة/الأسطورة }

مع نشأة العقلانية الفلسفية و العلمية تنامى التفكير في التواصل عبّرت عن ذلك الأفلاطونية حينما اقترحت المحاورة شكلا للقاء مع الآخر.                                                                      {التفكير في الكلّي الإنساني فلسفيا لم يمنع من التفكير في قنوات للتقارب و اللقاء  + رحلة كريستوف كولومبس و اكتشاف العالم الجديد يعكس رهان الاقتراب من الآخر كما يعكس مشكل المسافة} 

نشأة العلم الحديث في القرن السابع عشر ميلادي عمّق الحاجة إلى التواصل و تحوّل مع الثورة الصناعية إلى رهان أساسي صنّعت بمقتضاه التقنيات و وسائل الاتصال.

معنى ذلك أن التقّدم التقني مثّل مناسبة لتطوير وسائل الاتصال و تنويعها من السكة الحديدية

 إلى الهاتف إلى السيارة و الطائرة و الراديو و التلفزيون و الانترنت فهل استطاع التقدم التقني و وسائل الاتصال تحقيق التواصل؟

2 ـ مستويات أزمة التواصل :

يقرّ  هوركهايمر و أدورنو  بأن " وسائل الاتصال تمثّل مصدر انعزال " كيف ذلك ؟

ـ عوض أن تفتح الإنسان على الآخر أغلقت الذات على ذاتها و عزلتها عن غيرها

ـ عوضت اللقاء المباشر و التلقائي بلقاء محدود بالزمان و المكان و الاهتمامات شأن الالتقاء في موقف سيارات  أو انفتاح موظّف على زميله من خلال النافذة التي تفصل بين المكاتب ـــ يشير الكاتبان ضمنا إلى العمل المفتتّ و خاصة في نظام التيلرة مع ما ترافق معه من استيلاب و اغتراب .

ـ في إطار المراهنة على  مبدإ  المردودية وقع عزل المكاتب عن بعضها البعض و تكثيف أشكال المراقبة من طرف أعرافهم حتى يقع التصدي لأشكال "إضاعة الوقت " { الثرثرة ، المزاح ، الحوارات الخاصة ، التغزّل ...}

استنتاج :إنّ التقدم التقني أزّم التواصل  فما هي مستويات هذه الأزمة ؟

+ المستوى الأوّل :المجال الفكري :مثلّت وسائل الاتصال الحديثة آلية من آليات التي تستعمل بهدف تصنيع الغباء أو غسل المخ أو ما أسماه أدورنو بالغباء المبرمج كإشارة إلى ما يقوم به الخطاب الاشهاري ووسائل الإعلام الجماهيري من تأثير و تشكيل للعقول و الأذواق .

{ الخطاب الكاذب لمذيع الراديو يمنع الناس من التحدّث / دعاية البيبسي كولا تحجب المآسي الإنسانية / بطل السينما يخفي مآزق أخلاقية ... }         

+ المستوى الثاني : المجال المادي : مثلّت وسائل الإتصال الحديثة حواجز تفرّق بين الناس كانت وسائل النقل الجماعي مناسبة للقاء و التواصل و حينما عوضّت السيارة الخاصة وسائل النقل الجماعي تمّ تعطيل اللقاء و عزل كل عائلة عن غيرها و أضحى التواصل في كل عائلة مرتبطا بمصالح معينة .

استنتاج : وسائل الاتصال المعاصرة أفقرت العقل و جففّت حميمية العلاقات الإنسانية ، أفقدت اللقاء الإنساني أبعاده الحقيقية التي ترتبط بالتثاقف و الإبداع .    

ثالثا :المستوى الإنشائي :

قراءة نقدية :

      ـ المكاسب : ما هي أهم الأفكار التي يمكن أن نغنمها بعد تحليلنا لهذا النص ؟

ـ يمثّل موقف هوركهايمر و أدورنو   نقدا لمشروع الحداثة و المعاصرة الذي ربط بين التقدّم التقني و التقدم الأخلاقي .

ـ قيمة الفلسفة النقدية يتمثّل في تشخيص مستويات الأزمة التي تكشف عنها اللحظة الراهنة و في فضح أشكال الإغتراب الي تحاصر الإنسان و تفقده جوهر إنسانيته كالحرية و الإرادة  .

     ـ الحدود     : أي فكرة في النصّ  تفتقر  إلى الوجاهة ؟

                      أي ضمنية يستند إليها موقف الكاتب و تمثّل مجالا خلافيا ؟

        ما هي استتباعات  موقف الكاتب على المجال النظري أو العملي و تمثّل نقطة نقص ؟

ـ لئن كشف هوركهايمر و أدورنو عن تورط وسائل الإتصال المعاصر في لعبة التسلّط

و الهيمنة فإنهما لم يقدّما سبيل التحررّ من ذلك .

ـ لئن فكر الكاتبان في مستويات تأزم التواصل فإنهما لم يفكّرا في شروط إمكان قيام تواصل حقيقي و فاعل .

تمرين : منهجي أو  معرفي  أو  حوار موجّه  بأسئلة :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النــــــــــص الثالث : حدود الصورة  

الكاتــــــــــب: ريجيس ديبراي    صفحة 143

 

أوّلا : المستوى الإشكالي :

  ـ تحديد المشكل :  ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص ؟

    ما وظيفة الوسائط ؟

  ـ أبعاد المشكل :  بأي معنى يمثّل ذلك مشكلا أو ما وجه الإشكال في هذا السؤال ؟

 الوسائط  تكشف عن الواقع و تطوّرها يعمّق من بداهة ما ينقله إلينا

الوسائط تخفي الواقع  ـــ كيف نفهم الإخفاء هل يفهم على أساس أنه إعادة صنع واقع آخر أم ما يعمينا عن النظر إلى الواقع ؟

  ـ صياغة الإشكالية : كيف يمكن التعبير عنه على نحو  تساؤلي ؟

أيّ وظيفة للوسائط ؟ و إذا ما ثبت أنّ الوسائط أدوات إخفاء كيف يفهم الإخفاء هل يفهم على أساس أنه إعادة صنع لواقع آخر أم يفهم على أساس أنه ما يعمينا عن النظر إلى الواقع ؟؟

  ـ قيمة المشكل  : ما الذي يدعوا فلسفيا إلى الاهتمام بهذا المشكل ؟ {القيمة النظرية أو العملية }

ـ نظريا:التحققّ من طبيعة الوساطة التي تقوم بيننا و الواقع و الكشف عن خطورة الصورة .

ـ عمليا : الانخراط الحقيقي في الواقع دون البقاء في كثافة الوسائط .

ثانيا : المستوى  التحليلي:

الأطروحة المثبتة : ما هو الموقف الذي يدافع عنه الكاتب في نصّه ؟

إنّ الوسائط و إذ ترينا العالم فإنها تعمينا عن النظر إليه.

بنية النـــــــــــص : ما هي المراحل التي اعتمدها في دفاعه عن موقفه ؟

ـ دلالة الواقع .

ـ الخطورة المرتبطة بالوسائط .

تفصيل القضايا الاشكالية :

1 ـ دلالة الواقع : ما الواقع ؟ و من خلال ماذا يتحددّ ؟

ليس الواقع هو البديهي الذي يظهر أو يتجلّى في وضوح و شفافية و إنما هذا الذي يتحّدد من خلال الوسائط  التي تنقله إلينا معنى ذلك أن الوسائط هي التي ترينا الواقع على نحو من الأنحاء... كيف يفهم ذلك؟

يفهم ذلك على أن المجال الوسائطي هو الذي :

+ ينتج الواقع الذي يمكن الثقة به برسم ملامحه و إعادة تشكيله    ...  

+ يحددّ ما ليس واقعا فكلّ ما لا تستطيع الوسائط نقله و كلّ ما لا تريد الوسائط نقله يدرج في مجال اللاواقعي ــ إن الوسائط هي التي تعطي للواقع شهادة ميلاده  و ليست الوسائط إلا   المجموع التقني

و الاجتماعي المحددّ لوسائل النقل و التنقّل الرمزية {السيارة و القطار و الأنترنت و الصورة ....}

يعتبر الكاتب أن الواقع ليس  معطى حتمي لا يتغير و ليس محددا على نحو  عشوائي بحيث يكون حينها  نتيجة لعبة المصادفة و إنما هو محصّلة تحديد و تخطيط مسبّق يشحنه المخطط بدلالات و يرسم له خريطته لأجل ذلك يستذكر ديبراي  تاريخ تحّولات الواقع :

  °عصر أفلاطون اعتبر أن الواقع هو واقع الأفكار المعقولة .

  ° عصر ديكارت اعتبر أن الواقع هو واقع الأشكال الهندسية .

  ° عصر الشاشة اعتبر أن الواقع هو واقع الفيديو و المشاهدة و الصورة.

استنتاج : أن الواقع ليس كيانا موضوعيا يفرض نفسه على الأفراد و إنّما هو بناء تشكلّه الرموز و يرسم ملامحه الإنسان .

الخطورة المرتبطة بالوسائط :

 يحدد الكاتب مراحل :

+ المرحلة الأولى : الثيوقراطيا  انكار المحسوس و التفكير في اللامرئي

+ المرحلة الثانية : الايديوقراطية التي تترافق مع نشأة الفن إنكار للمحسوس و التيولوجيا و لكنه ثقة في القوانين الغيبية .

+المرحلة الثالثة : الفيديوقراطية : انتصار الصورة على خطاب الحقيقة و الكليات و التجريد

لا يتعلق الأمر فحسب بعرض التحولات و إنما بالكشف عن الخطورة التي تقترن بهذا

التحولّ : إن عصر الشاشة أو الصورة :

+ خلق متلقي سلبي لا يفكّر بقدر ما يتقبّل .

+ عطّل التواصل و أعدمه إذ عوّض الصمت الكلام والصمت انسحاب الذات إلى ذاتها .

+ أفرغ العقل من فعالياته الحقيقية المرتبطة بالحوار و الفهم و  الحجاج و حوّله  إلى عقل مستقيل .

استنتاج : الوجه السلطوي للأنظمة الرمزية و ما يفضي إليه ذلك من تعطيل للفعل التواصلي يتطلب تفكيرا فلسفيا يفضح و يعري أي أن تستعيد لفلسفة بعدها النقدي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفحة السابقة